محمد عبد المحسن آل شيخ

18

كنت أميريا

لكنّي لم أردّ عليه ولا بكلمة واحدة ! والرجل لم يترك دعاءه ، ولم ترتفع البسمة من شفتيه ، حتّى ودّع ، ومضى لشأنه . وهنا لاحظتُ العجب على وجه صاحبي ( أبي خالد ) السنّي ، فإذا هو يقول لي : ما هذه المعاملة الخشنة مع هذا الرجل الجار ؟ لما ذا لم تسمح له أن يعانقك ؟ لما ذا لم تهنّئه بالعيد ، وهو قد هنّأك ؟ لما ذا لم تردّ عليه السلام ، وهو قد سلّم عليك ؟ قلت له - وأنا منفعل - : إنّه رجلٌ شيعيٌّ من أهل البدعة ، يجب أن نحذر منه ، ونبتعد عنه ولا نخالطه ! لئلّا نفتتن به وبفتنته . فقال لي : أبهذا أمرك الإسلام ؟ أليس القرآن يقول : وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها ؟